منتديات صبرة الثقافية
اهلا و سهلا و مرحبا،، اذا كنت عضوا من منتديات صبرة الثقافية فتفضل معنا،، ان كنت زائرا لنا فنتمنى أن تتفضل و تسجل نفسك كعضو في هذا الصرح العظيم،، واصلونا ولا تفاصلونا
ادارة المنتدى بالنيابة عن كل الاعضاء تتمنى لكل نازل قضاء وقت ممتع في رحاب بيتنا الثاني



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المحاضرة التاسعة في قانون الأسرة للأستاذ تشوار الجيلالي بجامعة تلمسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aekbour
مراقب منتديات علوم و ثقافة
مراقب منتديات علوم و ثقافة
avatar

الجنس : ذكر

المشاركات : 328
نقاط التميز : 195
تاريخ التسجيل : 22/03/2009

مُساهمةموضوع: المحاضرة التاسعة في قانون الأسرة للأستاذ تشوار الجيلالي بجامعة تلمسان   السبت 24 أكتوبر - 16:26






الركن
الثاني
: الرضــا.


أمام الاختلاف الفقهي حول أركان عقد الزواج فقد نص
المشرع الجزائري صراحة في م
09 المعدلة من قا.أ: " ينعقد الزواج
بتبادل رضا الزوجين"، وهذا جاء تأكيدا لما نصت عليه م 04 قا.أ بقولها:" الزواج
هو عقد رضائي يتم بين رجل وامرأة"، ونستشف من هذين النصين أن الركن
الوحيد الذي كيفه المشرع على هذا الأساس هو ركن الرضا أي الإيجاب والقبول الصادرين
من طرفي العقد، وفي هذه الحالة فإن الزواج الذي انعدم فيه هذا الركن يعتبر باطلا
حسب ما نصت عليه م 33 قا.أ
بقولها:" يبطل الزواج إذا اختل ركن الرضا".( إذا انتفى ركن الرضا
فالعقد باطل بطلانا مطلقا).



1- طرق التعبير عن الإرادة:


لكي ينعقد الزواج انعقادا صحيحا لابد من وجود إرادتين
متطابقتين تتجهان إلى إبرام عقد الزواج ومن ثم لا ينعقد العقد إلا إذا كانت
الإرادة واضحة اللفظ الدالة على الزواج ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق الإيجاب والقبول
من الطرفين لأن الإرادة الباطنة هي غير كافية للتعبير عما يريده صاحبها.



غير أن طرق التعبير عن الإرادة لم يجعلها المشرع في
مرتبة واحدة بحيث تنص م
10/1 قا.أ:" يكون الرضا بإيجاب من أحد الطرفين وقبول من الطرف الآخر بكل لفظ
يفيد معنى النكاح شرعا"، ومن ثم يكون المشرع قد جعل في المرتبة الأولى
من حيث تعبير الشخص عن إرادته أن يكون ذلك عن طريق الكلام، بينما إذا كان
عاجزا عن التلفظ فيمكن أن يعبر عن إرادته بكل ما يفيد معنى النكاح لغة أو عرفا كالكتابة
و الإشارة
، ومما ينبغي ملاحظته هو أن المشرع لم يشترط أن يكون التعبير عن
الإرادة باللغة العربية مثل ما ذهب إليه الشافعية بل قد صرح بأن هذا التعبير قد
يكون بكل ما يفيد معنى النكاح من الناحية الشرعية والمهم أن يكون هذا التعبير
مفهوم من قبل ضابط الحالة المدنية أو الموثق والشاهدين والولي.



وكذلك ما ينبغي الإشارة إليه هو أن المشرع كان ينص في م 20 قا.أ قبل إلغائها على
أنه:" يصح أن ينوب عن الزوج واكله في إبرام عقد الزوج بوكالة خاصة"،
بينما الزوجة لم يكن لديها هذا الحق لأن الذي كان يتولى زواجها هو وليها طبقا للم 11 قا.أ قبل تعديلها،
ولكن بعد إدخاله بعض التعديلات على م 11 قا.أ وإلغاء م 20 قا.أ بمقتضى الأمر الصادر في 27/02/2005 ،
أصبح المشرع لا يعترف بالوكالة في عقد الزواج وبمعنى أدق فإنه لا يجوز لا للزوجة
ولا للزوج أن ينوب عنه أو عنها شخص بوكالة ولو كانت خاصة من أجل إبرام عقد الزواج
بل يشترط حضورهما، لذلك أكد المشرع في م 4 و 9 قا.أ المعدلتين على أن الزواج لا يتم إلا برضا
الزوجين وأن هذا التبادل لا يتم إلا أمام ضابط الحالة المدنية أو الموثق وهذا ما
أكدته التعليمة الصادرة عن وزارة العدل التي منعت الأئمة من إبرام عقد الزواج في
المساجد قبل إبرامه أمام الهيئات المختصة.






2- الشروط المتعلقة بالتعبير عن الإرادة:


يشترط في صحة عقد الزواج أن تكون الصيغة مؤبدة غير مؤقتة
بمدة، والمؤقتة تكون على وجهين: اقتران العقد بوقت معين طال أو قصر، كما
يمكن أن تكون بلفظ المتعة بأجل محدد، والحقيقة أنه لا فرق بينهما لأن
النكاح لأجل هو نكاح متعة.



ولقد اختلف الفقهاء حول هذا النوع من الزواج ولقد استقر موقف
المذاهب السنية
على أن هذا الزواج باطل سواء دخل بها أو لم يدخل بها بحيث قد
نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة زمن خيبر وكما يقول صلى الله عليه
وسلم:
« يا
أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم
القيامة فمن كان عنده منهم شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئا
».


بينما يرى الشيعة الجعفرية بصحة مثل هذا الزواج على أساس أن تحريمه
قد نطق به عمر رضي الله عنه وليس الرسول صلى الله عليه وسلم، بل أكثر من ذلك فقد
استندوا على قوله تعالى:
« فما
استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة
»، ويستشفون من هذه الآية أن الله تعالى قد استعمل كلمة
الاستمتاع أي المتعة ولقد استعمل كذلك الأجر وهو مقابل استمتاع الرجل بالمرأة وأن
الرسول صلى الله عليه وسلم قد أباح زواج المتعة في غزوة الفتح ولم يثبت نسخ هذا
الحكم، وعلى هذا الأساس فإن شروط وأثار عقد الزواج هي كما يلي: يشترط فيه المهر(
الأجر) ولا يشترط فيه حضور الشاهدين، ويشترط تحديد الأجل لكن يمكن تمديده وأن كل
الشروط جائزة في مثل هذا الزواج فينتهي بانتهاء المدة المتفق عليها، عدم التوارث
بين الزوجين فعدة المرأة بعد حل الزواج حيضين وإذا مات 4 أشهر و10 أيام
والغالب في الأمر هو عدم حصر عدد النساء، ومن حيث النسب يلحق الطفل بأبيه وأمه
فإذا أنكره أبوه ينسب لأمه.



ولكن نرى بأن ما ذهبت إليه المذاهب السنية هو الأصح ومنه فلا يجوز لا زواج
مؤقت ولا زواج المتعة لأنهما قد حرمهما الرسول صلى الله عليه وسلم، بل أن الآية
التي استند عليها الشيعة الجعفرية كان تفسيرها خاطئ بحيث أن الاستمتاع المستعمل في
الآية لا يقصد به المتعة بل تبيان أحكام الرواج الصحيح الدائم غير المؤقت لأن الله
سبحانه وتعالى بعدما عدد في هذه الآية المحرمات من النساء جاء في آخرها وقال:
« وأحل لكم ما
وراء ذلك
».


ولكن بالرغم من ذلك فإن المشرع قد أجاز للطرفين أن يشترطا في عقد الزواج أو
في عقد رسمي لاحق كل الشروط التي رأينها ضرورية وقد أضاف التعديل لنص م 19 قا.أ لاسيما شرط عدم
تعدد الزوجات وعمل المرأة ما لم تتنافى هذه الشروط مع أحكام هذا القانون وهذا ما
يؤدي بنا إلى القول بأن هذه الشروط المتفق عليها يمكن أن تكون صحيحة كما يمكن أن
تكون متنافية مع عقد الزواج ولذلك حتى يتسنى معرفة الشروط التي يجوز للزوجين الاتفاق
عليها هي تلك الشروط التي يقتضيها عقد الزواج أي الشروط التي تتلاءم معه وتؤكد
مقتضاه وهي على سبيل
المثال
:



* في نطاق حقوق الزوج على النحو التالي:


- اشتراط الزوج قرار زوجته في بيت الزوجية.


- اشتراط الزوجة السفر إلى بلد أجنبي بمبرر شرعي.


- اشتراط الزوجة على زوجها مواصلة الدراسة شرط صحيح.


- اشتراط الزوجة على زوجها أن يكون لها الحق في تطليق
نفسها.



* الاشتراط في حقوق الزوجة:


- كاشتراطها على حقها في المهر المعجل.


- الاشتراط بالدفع لها التعويض في حالة الطلاق(صحيح).


- اشتراط الزوجة على زوجها ملكيتها لأثاث المنزل حال
الطلاق.



- اشتراط الإنفاق عليها وعلى أولادها منه.


- اشتراط مسكن الزوجية المنفرد بعيد عن عائلة الزوج.


- شرط عدم التعدد.


* الشروط التي لا يجوز الاتفاق عليها وتكون مخالفة
لأحكام عقد الزواج:



- شرط إتمام عقد الزواج بدون مهر(باطل).


- شرط عدم انتساب الولد لأبيه في حالة الحمل(باطل).


- شرط أن يكون لأبنائهما الحق في التوارث بدون التفرقة
من حيث الجنس(باطل).



- شرط الطاعة للمرأة وليس عليها(باطل).





يشترط كذلك أن يكون الرضا غير معيبا بعيب من عيوبه وأن هذه العيوب في عقد
الزواج تختلف عما هو عليه في العقود ذات الصبغة المالية البحتة بحيث تنحصر فقط في
الغلط والتدليس والإكراه ولا محل للاستغلال كعيب من عيوب الإرادة في عقد الزواج.






العيب الأول: الغلــط.


إن هذا النوع من عيوب الإرادة يمكن أن يكون في عقد
الزواج في حالتين:



1)- الغلط المانع
للإرادة:
يتم بالأمرين التاليين:


أ.
الغلط في ماهية العقد:
أي
في طبيعته وهذا يتحقق في حالة ما إذا كانت إرادة الطرفين لا تتجه إلى إبرام نفس
العقد كمن كان يريد الزواج عن طريق إيجابه بينما كان القبول يتجه نحو العلاقة
الحرة ومن ثم يكون عدم تطابق الإرادتين وهذا ما يجعل من العقد باطلنا بطلانا
مطلقا.



ب.
الغلط في ذاتية الشخص المراد التزوج به:
بمعنى
أ، عقد الزواج يعد من العقود التي تكون فيها ذاتية الشخص محل اعتبار فإنه لا يتم
صحيحا إلا إذا كان متجها إلى الشخص المراد التزوج به و لا لشخص آخر( الزواج عن
طريق الوكالة).



2)- الغلط المفسد
للإرادة:
إن هذا الغلط غالبا ما يحدث في إحدى الصفات الجوهرية
للشخص المتعاقد والواقع من المفروض أن هذا الغلط لا يؤثر على صحة العقد ولكن
بالرغم من ذلك فالقانون يدخله مع عيوب الإرادة في بعض الحالات التي لا يمكن حصرها.



يمكن أن يكون هذا الغلط في الصفة الجسمانية أو الصفة الخلقية
وكذلك الغلط في الحالة المدنية للشخص، بالنسبة للحالة الأولى أي الغلط في
الصفة الجسمانية يمكن أن ندخل معها الغلط في الصفة الخلقية ويتجسد في حالة زواج
شخص بامرأة على أنها بكر فوجدها على خلاف ذلك ولكن ينبغي التفرقة في هذه الحالة
بين ما إذا كانت إزالة بكارة الفتاة عن طريق حادث أو عملية جراحية أو نشاطات
رياضية وبين التي كانت محل ارتكاب جريمة الزنا، فالثانية هي الوحيدة التي تؤخذ
بعين الاعتبار أما الأولى لا تسمح لصاحبها طلب إبطال العقد ولكن الجاري به عمليا
أن القضاء الجزائري قد قضى بأن هذه الصفة لا تعد جوهرية ومن ثم تؤدي إلى إبطال
العقد على منوال الفقه الإسلامي إلا إذا اشترطها الزوج في عقد الزواج.



ولكن هذا الموقف الذي تبنته المحكمة العليا لا يستقيم مع العادات والتقاليد
السارية في المجتمع الجزائري ففي هذه الحالة نأخذ بمعيارين لتحديد العيب:



أ. المعيار الشخصي:
وهذا يتمثل في طلب الشخص إبطال العقد بحيث لو كان على علم بحقيقة صفة الزوجة لما
تزوج معها.



ب. المعيار الموضوعي:
منبثق من الرأي العام بحيث الشخص العادي داخل المجتمع الجزائري يتزوج وفي رأيه أن
هذه الصفة موجودة عند من تزوج بها وهذه هي القاعدة.



ونفس الشيء للزوجة المتزوجة مع شخص مصاب بقصور جنسي فهي لو كانت على عالمة
بحقيقة هذا الشخص لما تزوجت معه لأن من أهداف هذا الزواج إحصان الزوجين( لو أصيب
بهذا المرض بعد عقد الزواج فالزواج صحيح).

...يتبع




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.sabra.ba7r.org
القيصر
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

الجنس : ذكر
المشاركات : 1569
نقاط التميز : 928
تاريخ التسجيل : 28/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: المحاضرة التاسعة في قانون الأسرة للأستاذ تشوار الجيلالي بجامعة تلمسان   الثلاثاء 8 ديسمبر - 21:07

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العميل007
عضو أساسي
عضو أساسي
avatar

الجنس : ذكر
المشاركات : 6271
نقاط التميز : 5308
تاريخ التسجيل : 08/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: المحاضرة التاسعة في قانون الأسرة للأستاذ تشوار الجيلالي بجامعة تلمسان   السبت 12 ديسمبر - 17:32

الله يعطيك الصحة و العافية و يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sabra.ba7r.org
 
المحاضرة التاسعة في قانون الأسرة للأستاذ تشوار الجيلالي بجامعة تلمسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صبرة الثقافية :: المكتبة الثقافية :: مكتبة الشؤون القانونية-
انتقل الى: